الجزء الأول: رحلة الصقر المدهشة


 الجزء الأول: رحلة الصقر المدهشة


في عالم الطيور المهاجرة، تتبعنا رحلةً غير عادية، كانت رحلة أنثى صقر من جنوب إفريقيا إلى فنلندا، وهي رحلة طويلة وصعبة، تخوضها هذه الطيور دون أن ترف لها عين. لكن ما يجعل هذا الصقر مميزًا هو الجهاز المتطور الذي تم تزويده به، جهاز تعقب GPS يمكننا من متابعة رحلته المدهشة خطوة بخطوة.


بدأت هذه الرحلة من جنوب إفريقيا، حيث كان الصقر يطير عبر السماء الأفريقية الرحبة. كان الطائر يسير


بخط مستقيم، يتغلب على كل العقبات الطبيعية التي قد تواجهه، وقطع في اليوم الواحد حوالي 230 كيلومترًا. كان يوما تلو الآخر، ولا شيء يوقف هذا الصقر عن المضي قدمًا في مسار طويل، مستمرًا في رحلته المٹيرة عبر القارات.

مرت الطيور فوق أراضٍ شاسعة، وسرعان ما اقتربت من الصحراء الكبرى في الشمال. تلك الصحراء التي لا تعرف الرحمة، لكن هذا الطائر العظيم كان يملك ما يكفي من القوة والإصرار لتجاوزها. ثم لم يتوقف الصقر عند الصحراء،


بل تابع رحلته شمالًا، ليصل إلى مسار نهر النيل، وهو يعد أحد أكبر الأنهار في العالم. حلّق فوقه خلال سفره فوق السودان ومصر، حيث كانت الخريطة تظهر لنا أن الصقر كان يتجنب الطيران فوق البحر الأبيض المتوسط. كان يتحاشى الاقتراب من هذه المياه المالحة، حيث لا يستطيع أن يجد ما يشربه إذا احتاج إلى الماء.

لكن الرحلة كانت تأخذ منحى آخر، حيث بدأ الصقر يقترب من مناطق أكثر تعقيدًا، متجنبًا البحر الأسود بحذر. لماذا؟ لأن هذه


الطيور، مهما كانت قدرتها على الطيران، تظل في حاجة إلى المياه العذبة بين الحين والآخر. وعلى الرغم من هذا، فإن شجاعة هذه الطائر لم تتوقف، بل واصل رحلته بكل عزيمة، يتحاشى المخاطر، ويكمل خط سيره بثبات، متجهًا نحو هدفه النهائي في فنلندا، التي كانت على بعد آلاف الأميال.

فهل تعتقد أن هذه الرحلة الشاقة ستكون سهلة بالنسبة لهذا الطائر؟ وكيف سيكمل رحلته وسط هذه التحديات؟ تابعوا في الجزء التالي لتعرفوا كيف ختم هذا الصقر


العظيم رحلته...

تعليقات